المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رؤية الله عزجل في المنام ..


( أبو ســـهـل )
01-08-2009, 06:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله .
وبعد .

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وآخرون أنه يمكن أنه يرى الإنسان ربه في المنام ،

ولكن يكون ما رآه ليس هو الحقيقة ؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى ، قال

تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الشورى / 11 فليس يشبهه شيء

من مخلوقاته ، لكن قد يرى في النوم أنه يكلمه ربه ، ومهما رأى من الصور فليست هي

الله جل وعلا ؛ لأن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى ، فلا شبيه له ولا كفو له .

وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في هذا أن الأحوال تختلف بحسب حال العبد الرائي ،

وكل ما كان الرائي من أصلح الناس وأقربهم إلى الخير كانت رؤيته أقرب إلى الصواب

والصحة ، لكن على غير الكيفية التي يراها ، أو الصفة التي يراها ؛ لأن الأصل الأصيل أن الله لا يشبهه شيء سبحانه وتعالى .

ويمكن أن يسمع صوتا ويقال له كذا وافعل كذا ، ولكن ليس هناك صورة مشخصة يراها

تشبه شيئا من المخلوقات ؛ لأنه سبحانه ليس له شبيه ولا مثيل سبحانه وتعالى ، وقد

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه في المنام ، من حديث معاذ رضي الله

عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه ، وجاء في عدة طرق أنه رأى ربه ،

وأنه سبحانه وتعالى وضع يده بين كتفيه حتى وجد بردها بين ثدييه ، وقد ألف في ذلك

الحافظ ابن رجب رسالة سماها : " اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى

" وهذا يدل على أن الأنبياء قد يرون ربهم في النوم ، فأما رؤية الرب في الدنيا بالعيان فلا .

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن يرى أحد ربه حتى يموت ، أخرجه مسلم في

صحيحه . ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال ( رأيت

نورا ) وفي لفظ ( نور أنى أراه ) رواهما مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه ، وقد

سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فأخبرت أنه لا يراه أحد في الدنيا ؛ لأن رؤية الله

في الجنة هي أعلى نعيم المؤمنين ، فهي لا تحصل إلا لأهل الجنة ولأهل الإيمان في الدار

الآخرة ، وهكذا المؤمنون في موقف يوم القيامة ، والدنيا دار الابتلاء والامتحان ودار

الخبيثين والطيبين ، فهي مشتركة فليست محلا للرؤية ؛ لأن الرؤية أعظم نعيم للرائي

فادخرها الله لعباده المؤمنين في دار الكرامة وفي يوم القيامة ، وأما الرؤيا في النوم التي

يدعيها الكثير من الناس فهي تختلف بحسب الرائي - كما قال شيخ الإسلام رحمه الله -

بحسب صلاحهم وتقواهم ؛ وقد يخيل لبعض الناس أنه رأى ربه وليس كذلك ، فإن

الشيطان قد يخيل لهم ويوهمهم أنه ربهم ، كما روي أنه تخيل لعبد القادر الجيلاني على

عرش فوق الماء ، وقال أنا ربك وقد وضعت عنك التكاليف ، فقال الشيخ عبد القادر :

اخسأ يا عدو الله لست بربي ؛ لأن أوامر ربي لا تسقط عن المكلفين ، أو كما قال رحمه

الله ، والمقصود أن رؤية الله عز وجل يقظة لا تحصل في الدنيا لأحد من الناس حتى

الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما تقدم في حديث أبي ذر ، وكما دل على ذلك قوله

سبحانه لموسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ربه الرؤية . قال له : ( لَنْ تَرَانِي ...

الآية ) الأعراف / 143 ، لكن قد تحصل الرؤية في المنام للأنبياء وبعض الصالحين

على وجه لا يشبه فيها سبحانه الخلق ، كما تقدم في حديث معاذ رضي الله عنه ، وإذا أمره

بشيء يخالف الشرع فهذا علامة أنه لم ير ربه وإنما رأى شيطانا ، فلو رآه وقال له :

لا تصل قد أسقطت عنك التكاليف ، أو قال ما عليك زكاة أو ما عليك صوم رمضان أو

ما عليك بر والديك أو قال لا حرج عليك في أن تأكل الربا . . . فهذه كلها وأشباهها

علامات على أنه رأى شيطانا وليس ربه . أما عن رؤية الإمام أحمد لربه لا أعرف

صحتها ، وقد قيل : إنه رأى ربه ، ولكني لا أعلم صحة ذلك .


والحمد لله رب العالمين ،،،

منقول للشيخ ثامر العامر

( أبو ســـهـل )
01-08-2009, 06:13 PM
أحكام رؤية الله عزوجل في المنام
أعلم رحمك الله ، أن أهل العلم دائماً يتعرضون في مصنفاتهم لتأويل رؤية الله تعالى في المنام ، مسلّمين بإمكان ذلك أصلا ً ، وأنه من جملةِ المنامات بوجوهٍ من التعبير المناسبة لحال صاحب الرؤيا من صلاحٍ ٍ ، أو فسادٍ ..هذا قول شيخ المعبرين : محمد بن سيرين ، عليه رحمة رب العالمين ، أنه قال :" من رأى الله تعالى وهو يتكلّم معه دلّ على أنه يكون عند الله عزيزاً لقوله تعالى :{ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً }مريم52 "تفسير الأحلام " (ص:37)لأبي سيعد الواعظ ، و" الإشارات"(ص:605 ) لابن شاهين . وعن أبي حاتم أنّه قال :" سألت محمد بن سيرين : أيُّ الرؤيا أصح عندك؟ فقال : أن يرى العبدُ خالقه" ذكره ابن شاهين في " الإشارات" (ص:606)ومثال ذلك ذكره كثير من العلماء رحمهم الله تعالى ، ومنهم الكرماني ، كما نقله عنه ابن شاهين في كتابه " الإشارات" (ص: 605 ) مقرّاً بما ذكره .وذكر ابن قتيبة – رحمه الله – في كتابه " عبارة الرؤيا " (ص:211 ) " قال المَفسِّرون: من رأى الله بمكانٍ ، شملَ العدلُ ذلكَ الموضعَ ، وأتى أهلهُ الخصبُ ، والخيرُ ؛ لأنَّ الله هو الحقُّ المبين ، وله الدنيا والآخرةُ ، وعنده مفاتح الرزق .

أقوال العلماء والمعبرين في رؤية الله عزوجل في المنام
قال الإمام البغوي – رحمه الله تعالى - :" رؤية الله في المنام جائزةٌ ؛ قال معاذبن جبل عن النبي r :" إني نعست فرأيت ربي.."الحديث وتكون رؤيته جلت قدرته ظهورُ العدل ِ والفرج والخصب والخير لأهل ذلك الموضع ، فإن رآه فوعد له الجنة أو المغفرة أو النّجاة من النار فقوله حق ووعده صدق ،وإن رآه ينظر إليه فهو رحمته ، وإن رآه معرضا ً فهو تحذيرٌ من الذنوب لقوله جل جلاله : { أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ } (آل عمران: 77 ) وإن أعطاه شيئا ً من متاع الدنيا فأخذه فهو بلاءٌ ، ومحنٌ ، وأسقامٌ تصيب بدنه يعظم بها أجره ، لايزال يضطرب فيها حتى يؤديه إلى الرحمة وحسن العاقبة .." أنتهى كلامه رحمه الله تعالى . كتاب " شرح السنة " (12/227-228) للبغوي .وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى - :" جوّز أهل التعبير رؤية الباري جل جلاله في المنام مطلقا ً ،ولم يجروا فيها الخلاف في رؤيا النبي r ، وأجاب بعضهم عن ذلك بأمور ٍ قابلة ٍ للتأويل في جميع وجوهها ، فتارة ً يعبر بالسلطان ، وتارة ً بالوالد ، وتارةً بالسيد ، في أيِّ فنٍّ كان، فلما كان الوقوف على حقيقة ذاته ممتنعا ً، وجميع من يعبَّر به يجوز عليهم الصدق والكذب ، كانت رؤياه تحتاج إلى تعبيره دائماً ، بخلاف النبي r فإذا رؤي على صفته المتفق عليها ، وهو لا يجوز عليه الكذب ،
كانت في هذه الحالة حقاً محضاً لايحتاج إلى تعبير "أنتهى . كتاب فتح الباري (14/416) . وقالابن تيمية –رحمه الله تعالى:”ومن رأىاللهعزوجل فىالمنامفانهيراهفى صورة من الصور بحسب حال الرائى إن كان صالحاً رآه فى صورة حسنة ولهذا رآهالنبىrفى أحسن صورة "مجموعالفتاوى (ج5 ص 251) وقالفي موضع آخر أيضاً: "وقد يرىالمؤمنربه فيالمنامفيصورة متنوعة على قدر إيمانهويقينه،فإذا كان إيمانه صحيحاً لم يره إلا في صورة حسنة ، وإذا كان في إيمانه نقص رأىمايشبه إيمانه ،ورؤياالمناملهاحكم غير رؤياالحقيقةفي اليقظة ولها تعبير وتأويل لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق "مجموعالفتاوى،3، ص 390.
وسئل العلامة ابن عثيمين رحمهالله في اللقاءالمفتوح :
بالنسبةلرؤيةاللهعزوجلهل يصح القولبأنهايمكن أن تقع لأي مؤمن من المؤمنين ؟
الجواب :رؤيةالله تعالىفيالمنامفي الدنيا طبعاً، لأن الآخرة ليس فيها نوم ، هذهجاءتفي حديث اختصام الملأ الأعلى الذي أخرجه أهل السنن أن النبي صلىاللهعليهوسلم رأى ربه فيالمنام . ورؤيةاللهلغيرالنبي صلى الله عليه وسلملاأعلم أنها ثابتة ولاأدري تقع أم لا ؟ لكنه قد ذكر أن الإمام أحمد ـ رحمهاللهـرأى ربه فيالمنام . وذكر شيخ الإسلام أن الإنسان قد يرى ربه فيالمناموذلكبأناللهسبحانوتعالىيضرب له مثلا بحسب تمسكه
بالدين ، يعني يراهرؤيةحسنةيكون في ذلك مساعدة له على التمسك بالدين فاللهتعالىأعلم .( اللقاء المفتوح 30/17 ).

الوسام
01-08-2009, 09:22 PM
لا اله الا الله تعالى الله الكريم سبحانه
ابوسهل
بارك الله في علمك

أسـ آل حبه ــد
01-08-2009, 09:24 PM
جزاك الله خيرا ... وجعل هذا في موازين حسناتك ... وفقك الله

ابو نايف
02-08-2009, 12:14 AM
معلومات في قمة الروعه
بارك الله فيك وفي علمك وعملك
وجعل ما تقدمه في موازين حسناتك
لك منى كل الاحترام والتقدير

فخورة بحجابها
03-08-2009, 04:08 PM
جزاك الله خيرا ... وجعل هذا في موازين حسناتك ... وفقك الله

( أبو ســـهـل )
03-08-2009, 09:51 PM
شكري وتقديري لكل من قرأ وشارك
لا عدمتكم
تقبلوا أجمل التحايا وأعطرها